ياقوت الحموي
99
معجم البلدان
حميسية بالرملتين محلها ، تمر بحلف بيننا وجوار وفي كتاب سيف بخط ابن الخاضبة في حديث العنسي : جار غير مضبب ، وفي الحاشية قال أبو بكر بن سيف : الصواب في جار جبار وفي غير عثر ، وبالثاء المثلثة ، وهو بلد باليمن . جبار : بالفتح ، وتشديد ثانيه : من قرى اليمن . باصطلاح العجم بالعراق ، وهي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين والرأي وما بين ذلك من البلاد الجليلة والكور العظيمة ، وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه ، وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم ، وقد حددنا العراق في موضعه وذكرنا اختلاف العلماء فيه ، فلم يرد لأحدهم فيه قول مشهور ولا شاذ ولا يحتمله الاشتقاق ، وقد ظننت أن السبب فيه أن ملوك السلجوقية كان أحدهم إذا ملك العراق دخلت هذه البلاد في ملكه فكانوا يسمونه سلطان العراق ، وهذه أكثر مقامه بالجبال ، فظنوا أن العراق الذي منسوب إليه ملكه ، هو الجبال ، والله أعلم ، ألا ترى أبا دلف العجلي كيف فرق بينهما فقال : وأني امرؤ كسروي الفعال ، أصيف الجبال وأشتو العراقا وألبس للحرب أثوابها ، وأعتنق الدارعين اعتناقا وإنما اختار أبو دلف ذلك ليسلم في الصيف من سمائم العراق وذبابة وهوامه وحشراته وسخونة مائه وهوائه ، واختار أن يشتو بالعراق ليسلم من زمهرير الجبال وكثرة ثلوجه ، وبلغ هذان البيتان إلى عبد الله ابن طاهر وكان سئ الرأي في أبي دلف فقال : ألم تر أنا جلبنا الخيول ، إلى أرض بابل ، قبا عتاقا فما زلن يسعفن بالدارعين طورا حزونا ، وطورا رقاقا إلى أن ورين بأذنابها قلوب رجال أرادوا النفاقا وأنت أبا دلف ناعم ، تصيف الجبال وتشتو العراقا فما وقف أبو دلف على هذه الأبيات آلى على نفسه لا يصيف إلى بالعراق ولا يشتو إلا بالجبال ، وقال : ألم ترني ، حين حال الزمان ، أصيف العراق وأشتو الجبالا سموم المصيف وبرد الشتاء ، حنانيك حالا أزالتك حالا فصبرا على حدث النائبات ، فإن الخطوب تذل الرجالا جبانا : بالفتح ، وبعد الألف نون : ناحية بالسواد بين الأنبار وبغداد . جبان : بالكسر ثم التشديد : ناحية من أعمال الأهواز ، فارسي معرب ، عن نصر . جبانة : بالفتح ثم التشديد ، والجبان في الأصل الصحراء ، وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة كما يسميها أهل البصرة المقبرة ، وبالكوفة محال تسمى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل ، منها : جبانة كندة مشهورة ، وجبانة السبيع ، كان بها يوم للمختار بن عبيد ، وجبانة ميمون منسوب إلى أبي بشير ميمون مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات